السيد جعفر مرتضى العاملي

97

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولا يجوز لنا أن نحتمل أن يكون علي « عليه السلام » قد علم بالأمر وسكت عنه سنتين ، إلا إذا فرضنا : أنه كان قد يئس من استجابتهم لهذا الأمر . ولكنهم استجابوا في الثالثة حين أقام الحجة عليها . . فلماذا لم يقمها في السنتين الأوليين لو كان حاضراً ؟ ! . . إلا إذا فرض أن مقصود الرواية : أن بيان علي « عليه السلام » لحرمة أكل الصيد قد حصل في السنة الأولى ، وكان عثمان قد أكل من ذلك الصيد ، وانتهى الأمر . . ثم أصرَّ عثمان على أكل الصيد بعد ذلك ، فرأى الزبير أن ينصحه بالكف حتى لا تنشأ مضاعفات تضعف موقع عثمان ، وتجرئ الناس عليه ، لأنه يخالف حكم الله بعد إيضاحه واتضاحه . فاستجاب عثمان عندئذٍ ، وترك الأكل ! ! ! ولعل هذا الاحتمال هو الأقرب إلى الاعتبار ! ! !